تناذر الأمعاء التشنجي (القلون العصبي).

تناذر الأمعاء التشنجي (القلون العصبي).. الأسباب والعلاج

الدكتور محمد تيسير أبو رجب

مستشار أول الأمراض الباطنية

يعد مرض تناذر الأمعاء التشنجي أو "القولون العصبي" من أكثر الأمراض شيوعاً بين الناس، مصحوبة بعدم انتظام الأمعاء، وتتفاوت الأعراض عند المرضى ما بين الإمساك والإسهال، وعدم انتظام الإخراج وانتفاخ متكرر بالبطن، ويصيب هذا المرض النساء والرجال والذين تتراوح أعمارهم ما بين (20-30).

ما هو القولون العصبي؟

إن مرضى هذه المتلازمة من أكثر الحالات شيوعاً عند أطباء الجهاز الهضمي.

وتتميز بحدوث نوبات متكررة من الآم بالبطن وعدم الراحة، مصحوبة بعدم انتظام الامعاء. وتتفاوت الأعراض عند المرضى ما بين الإمساك والإسهال، وعدم انتظام الإخراج وانتفاخ متكرر بالبطن.

رغم إن هذه الأعراض لا تهدد الحياة لكنها تسبب القلق الشديد عند المريض وتطلب استشارات أطباء متعددين.

إن نسبة هؤلاء المرضى في عيادات الأطباء العامين يشكلون نصف حالات الاضطرابات الوظيفية في تلك العيادات. بينما يشكل مرض تناذر الأمعاء التشنجي ما يقرب من (40%) من المرضى المراجعين لعيادات اختصاص الجهاز الهضمي.

إن هؤلاء المرضى عندما يذهبون لعيادات الأطباء العامين يميزهم الأطباء بكثرة استشاراتهم لأطباء باختصاصات مختلفة. وتعرضهم لأعرض غير واضحه وخوفهم من السرطانات والأمراض الخبيثة، وتكون شكواهم في معظم الحالات لها مده طويله.

ما هي النقاط المهمة في تشخيص تلك الحالات؟

أولاً: معظم أعمار هؤلاء المرضى تتراوح ما بين (20-30) عاما، وتزداد النسبة في النساء عن الرجال.

وهذه الفئة من المرضى تعاني من وجود القلق والاكتئاب لفترات طويله قد تعد لأكثر من 9 أشهر مصحوبة بنوبات من الآم الأمعاء والإسهال.

ثانياً: هناك أعراض مهمة من الآم متكررة في البطن وعدم الراحة فيه وعدم انتظام التبرز وتكوّن البراز لكن عند ظهور أعراض أهم من ذلك يجب التدقيق في التشخيص بإجراء ما يلزم من فحوصات أخرى.

ما هي أخر المقاييس لتشخيص تناذر الأمعاء التشنجي؟

في المقاييس الحديثة لتشخيص هذه الحالة، تكون الآم متكررة في البطن وعدم الراحة لمدة ثلاثة أيام، أو أكثر من شهر، إضافة إلى ما يلي:

- يتحسن المريض بعد التبرز.

- بدء أعراض الحالة يكون بتغير عدد نوبات التبرز حيث تزداد.

- يبدأ البراز يتغير أيضاً.

- وتبدأ شكوى المرضى بحدوث أعراض غالباً قبل ستة أشهر من اكتمال النقاط السابقة.

ما هي الأسباب والعوامل المساعدة؟

- لا يوجد سبب واحد.

- يبدو أن حالة تناذر الأمعاء التشنجي تحدث لعوامل موجودة في المخ وعوامل تتعلق بالقناة الهضمية.

أما العوامل المركزية الدماغية التي لها أثر، فأهمها القلق، والتوتر، وطبيعة الحياة وجوها الأسري في أول العمر.

أما ما يتعلق بالقناة الهضمية فأهمها زيادة حساسية الأمعاء وحركتها غير الطبيعية.

بداية الأعراض إما تكون تدريجية أو تسرّع بأحداث طبيعية في الحياة مثل:

الطلاق وفشل الحياة الزوجية، وقد تكون حالات التهاب معوي جرثومي جداً او صدمات الحروب.

الأعراض التي تشير للجهاز الهضمي في هذه الحالات كثيرة وتساعد على تشخيص المرض وأكثرها: الصداع والآم العنق والخفقان واضطراب النوم والآم الظهر والإعياء.

ما هي الأعراض السريرية؟

إنها حالة أو متلازمة مزمنة وتبدأ أعراضها كما ذكرت في نهاية العشرينات والثلاثينات بالغالب. ويجب أن تكون أعراضها قد ابتدأت قبل ثلاثة شهور من تشخيصها.

وأهم الأعراض: الآم بالبطن على شكل مغص ونوبات متقطعة تتركز في أسفل البطن.

بداية الالام تبدأ بزيادة نوبات التبرز وتغير طبيعة البراز غالباً للشكل اللين المتقطع وينتهي الالام غالباً من التبرز، وهنا الاضطراب لا يحدث ليلاً ولا يتدخل بالنوم.

يصنف المرضى لثلاثة أصناف اعتماداً على عادة التبرز.

- تناذر الأمعاء التشنجي مع الإسهال المائي أو اللين 3 مرات أو أكثر يومياً ويكون بإحساس مفاجئ للرغبة بالدخول الى الحمام.

- تناذر الأمعاء التشنجي مع الإمساك يخرج 3 مرات أو أقل بالأسبوع مع صعوبة التبرز.

- تناذر الأمعاء التشنجي مع نوبات الإمساك والاسهال المتعاقبة حيث يكون إمساك صباحاً يعقبه براز ليّن ومتكرر مساءً.

هل هناك حالات يجب الحذر في تشخيصها؟

هناك بعض الأعراض إن وجدت عند المريض فيجب الانتباه اليها وفي هذه الحالة يجب إجراء فحوصات خاصة للمريض لاستبعاد وجود أمراض أخرى يختلط في تشخيصها كما يلي:

- حدوث الأعراض المرضية بشكل حاد وسريع مما يشير لوجود مرض عضوي خاصة إذا كان عمر المريض يتجاوز 40-50عاماً.

- الاسهال الليّن.

- إمساك شديد أو إسهال شديد.

- نزيف شرجي أو نزول دم مختلط بالبراز.

- نزول الوزن.

- ارتفاع الحرارة.

- سيرة مرضية لوجود أمراض خبيثة أو أمراض التهاب الأمعاء التقرحي أو سوء الامتصاص.

- يجب فحص المريض لاستبعاد مرض عضوي وعادة بالفحص يكون البطن سليماً.

- ألم البطن أثناء الفحص بالجزء الأسفل منه.

هل هناك أعراض إن وجدت فيجب إجراء فحوصات كاملة للمريض للتأكيد من التشخيص النهائي؟

- نزول الوزن.

- أعراض مختلفة للحالة ليلاً.

- سيرة عائلية لوجود سرطان قولون.

- خروج دم مع البراز أو وجوده بالتحليل.

- استعمال مضادات حيوية حديثاً.

- وجود أشياء ملموسة أثناء فحص المريض السريري.

- إذا كان العمر خمسون عاماً أو أكثر.

- سيرة المرض لفترة قصيرة.

- الذكور.

العلاج؟

هناك ثلاثة خطوات للعلاج:

1. الغذاء.

2. العلاج النفسي.

3. العلاج الدوائي.

* العلاج الغذائي:

هناك بعض الحالات تستفيد من تجنب الحليب.

وبعض من تجنب بعض الأنواع وحسب تجربة المريض من: القمح، الحليب ومشتقاته، الفواكه الحامضة، الشوكولاتة، المكسرات، البصل.

* العلاج النفسي:

من علاجات بسيطة للتوتر وأحياناً يحتاج المريض للعلاج النفسي في الحالات الصعبة.

* العلاج الدوائي:

- الأدوية التي تعالج القلق.

- أدوية تعالج تشنج القناة الهضمية. والتي تؤدي أيضاً لتقليل إفرازات القناة الهضمية.

والعلاج وتحديد نوعه يتم من قِبَل الطبيب المعالج.

تواصل معنا

الاردن – عمان تقاطع شارع الاردن مع شارع الاستقلال خلف وزارة الداخلية
صندوق بريد 1493 الاردن 11821 عمان
تلفون : 5652600 6 962 +
فاكس : 5652710 6 962 +
E-mail : info@ istiklalhospital.com
Website : www. istiklalhospital.com